تعليم
العلوم والرياضيات بالتطبيق العملي
إن تطوير العنصر البشري في المجتمع من الأولويات الاستراتيجية للدول التي تخطط لمستقبلها؛ وغالبا ما تبدأ هذه الدول بإعداد وتطوير كوادرها البشرية من المراحل الدراسية الأولى والتي تعتبر مراحل حرجة وهامـة يتم خلالها تكوّن وتبلور مدارك الطفل وطـرق تفكيـره وتفاعلـه مـع العـالم من حوله .يفترض من المعلم فـي هـذه المرحلـة أن يعمـل علـى إعـداد الطفل وتأهيله ليخوض غمـار عـالم جديـد يختلـف كليـا عـن ذلـك العـالم الذي نشأ فيه .فالتطور التكنولوجي الهائل والمتسارع في جميع نواحي الحياة يتطلب استعمال أسـاليب وتقنيـات أكثـر تقـدما وتعقيـدا مـن تلـك التي استعملت فـي الماضـي فـي مدارسـنا لتعلـيم العلـوم والرياضـيات والتكنولوجيا. ليس الغرض من هذا التوجه محصورا فقط فـي فئـة الطلبـة المرجو أن يكونوا علماء أو مهندسين أو أطباء في المسـتقبل، وإنمـا هـو ضرورة حتمية لجميع مواطني المجتمع في العصر القادم ليكونوا مؤهلين وقادرين على التعامل مع متطلبات الحيـاة اليوميـة الأكثر تعقيـدا وتطـورا من أيامنا هذه في النواحي العلمية والتقنية؛ مـن أجـل أن يتخـذ قـرارات سليمةفيما يتعلق بصـحته وسـلامته ومجـال عملـه .لـذلك يجـب علـى المعلم أو المربي أن يكون مؤهل ومستعدا لتقديم المسـاعدة والتوجيـه اللازم للطفل لإعداده للحياة في عالم المستقبل.
بناء على الحاجة الفعلية لتطوير طرق وتقنيات التعليم الحديث فقد عملنا على استحداث وتطوير برامج تعليم العلوم والرياضيات للمعلمين والطلبة بطرق حديثة ومبتكرة مبنية على استثارة الدوافع الغريزية الطبيعية لتعلم الإنسان والتي تتمحور حول الحاجة التقنية الحياتية، بدلا من أسلوب التلقين التقليدي؛ ومدعمة بالعمل التطبيقي التجريبي لاستثارة جميع الحواس المتلقية للعملية التعليمية، ويتم التركيز في هذه البرامج على تزويد المتلقي بالمعرفة الفاعلة Active Knowledge مقابل المعرفة المجردة وغير الفاعلة Passive Knowledge . ويرافق هذه البرامج التعليمية الخاصة خدمة تجهيز محطات العلوم والتكنولوجيا للمدارس والمراكز التعليمية.
لقراءة المزيد عن أسس ومحاور برامجنا لتعليم العلوم والرياضيات بالتطبيق العملي يمكنك تنزيل هذا الملف (من نوع Acrobat PDF)
برنامج تعليم العلوم والرياضيات المبني على الحاجة التكنولوجية Technology-Based Science Teaching
T B S T Program :


يتمتع الطفل منذ سـنينه الأولـى بحـب الـتعلم والتعـرف علـى كـل مـا يحيط به، ويمتلك لذلك قدرات مدهشة ذات زخم متسارع للتلقي والـتعلم وتوســعة مداركــه. يكــون تلقــي الطفــل واستكشــافه مــن خــلال حواســه الخمس والتي قد تتفاوت بشدة التأثير ولفت الانتبـاه مـن طفـل إلـى آخـر فيتأثر نسبيا تبعا لذلك بالمرئي أو المسموع أو الملمـوس .وهنـا يـأتي دور المربي والمعلـم فـي تعزيـز هـذا الفضـول المعرفـي والاستكشـاف لـدى الطفل واستغلاله لزيادة قدراته العقليـة المعرفيـة والتخيليـة؛ ويتـأتى هـذا بالتعامل معه بتناغم وانسجام طبيعي مع حواسه، وليس بما ينسجم مـع منهجية التلقين المحصورة ضمن معطيات ومعارف مصاغة لتقييـد وتحجـيم مداركه وطاقاته الإبداعية، لتنزيل الجزء الأول من برنامج تعليم العلوم والرياضيات اضغط هنا.
تمثيل شكلي لارتباط عملية تعلم العلوم التطبيقية والنظرية بحواس الإنسان :

